مهدي مهريزي

64

ميراث حديث شيعه

المطلب الثالث عشر قد مدح اللّه تعالى السابقين في كتابه العزيز ، فقال : وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ « 1 » فتميّزنا أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام أسبق السابقين في الجهاد بإجماع الامّة ؛ قال اللّه تعالى : فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً « 2 » وقال اللّه تعالى : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ * تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ / « 3 » وجعل الإيمان والجهاد في سبيل اللّه التجارة المنجية . وقال اللّه تعالى : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ « 4 » ولا ريب أنّ عليّا كان « 5 » في الجهاد وقتال المشركين كالبنيان المرصوص . وقد وصف اللّه تعالى المجاهدين ، فقال : وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ « 6 » وقال اللّه تعالى : الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ « 7 » وقال اللّه تعالى : يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ « 8 » ولا شكّ أنّ عليّا عليه السّلام كان في الجهاد أشدّ بلاء ، وأعظم عناء ، وأثبت جميع خلق اللّه في القتال ، « 9 » وأبرزها للأقران ، وأبذلها نفسا اللّه ولرسوله ، وهو الذي كشف الكرب عن وجه الرسول صلّى اللّه عليه واله في بدر وحنين والخندق وخيبر وأحد وذات السلاسل وتبوك وغزاة بني النضير ومحاربة الجنّ وقتال الناكثين والقاسطين والمارقين والعمّان . أمّا غزوة بدر ، وهي كانت الداهية العظمى والمحنة الكبرى التي هدأت قوائم

--> ( 1 ) . سورة الواقعة ، الآيتان 10 و 11 . ( 2 ) . سورة النساة ، الآية 95 . ( 3 ) . سورة الصفّ ، الآيتان 10 و 11 . ( 4 ) . سورة الصفّ ، الآية 4 . ( 5 ) . « كان » من « ب » . ( 6 ) . سورة التوبة ، الآية 120 . ( 7 ) . سورة التوبة ، الآية ، 20 . ( 8 ) . سورة المائدة ، الآية 54 . ( 9 ) . « ب » : « الجهاد » بدل « القتال » .